التصميم الجديد لعرض الأنساب: نموذج «عقدة الزواج» وشجرة آل عبد الله التجريبية
لماذا محرّكٌ جديد لعرض الأنساب؟
العائلات الواقعية ليست أشجارًا بسيطة. فيها تعدّد زوجات، وطلاق وترمّل وإعادة زواج، وزواج أقارب يجعل الشخص الواحد متّصلًا بأكثر من فرع، وأمّهات لا تُعرف أسماؤهنّ أحيانًا. المحرّكات التقليدية تفترض «زوجًا واحدًا وخطًّا واحدًا»، فتُخفي جزءًا من الحقيقة أو تكرّر الأشخاص أو تكسر الشكل. أعدنا بناء طريقة العرض من الصفر لتمثّل العائلة كما هي، لا كما يفرضه قالبٌ مبسّط.
شجرة «آل عبد الله» التجريبية على المنصّة هي واجهةُ عرضٍ آمنة لهذا المحرّك: شخصياتٌ غير حقيقية صُمّمت خصّيصًا لتُظهر الحالات الصعبة (تعدّد الزوجات، الطلاق، الترمّل، امتداد نسب المرأة إلى عائلتها) دون المساس بخصوصية أيّ عائلة حقيقية.
نموذج «عقدة الزواج»
جوهر التصميم أنّ الزواج نفسه عقدةٌ في الرسم: دائرةٌ صغيرة تربط الزوجين، ويتفرّع منها الأبناء. هذا يختلف عن «مشط» الأزواج التقليدي الذي يصفّ الزوجات بجانب الرجل ويعلّق الأبناء تحته دون تمييزٍ لأمّهاتهم. مع عقدة الزواج يصبح واضحًا: من تزوّج مَن، ومن هم أبناء كلّ زواج، وما حالة كلّ علاقة.
حالة كلّ علاقة مرمّزة بصريًّا: خطٌّ متّصل بدائرة زرقاء لزواجٍ قائم، ودائرةٌ مجوّفة لطلاق، ودائرةٌ رماديّة بحلقةٍ منقّطة لعلاقةٍ انتهت بوفاة، ولونٌ كهرمانيّ لعلاقة مِلك اليمين. وهكذا يقرأ الزائر بنية العائلة من الأشكال وحدها، ويجد «دليل العلاقات» ثابتًا في زاوية الشاشة.
كيف نتعامل مع الحالات الصعبة
- تعدّد الزوجات وإعادة الزواج: لكلّ زواجٍ عقدتُه ودائرتُه وأبناؤه، والزيجات الأسبق للزوجة تُعرض ككتلةٍ مستقلّة متداخلة، مهما تعدّدت طبقاتها.
- زواج الأقارب والتقاء النسب: حين يتّصل الشخص بأكثر من فرع، يُرسم مرّةً واحدة كاملًا (موضعه الأصلي)، ويظهر في المواضع الأخرى بإشارةٍ مختصرة تدلّ على «الجدّ الجامع» الذي يلتقي عنده الطرفان، بلا تكرارٍ ولا فقدان.
- الطيّ والتوسيع: تُطوى الفروع الجانبية خلف زرّ «+N» ليبقى المشهد نظيفًا، وتُفتح عند الطلب. العدّاد نفسه يعرض عدد الأفراد الظاهرين من إجمالي الشجرة.
- الأمّهات غير المسمّيات: إن لم يحفظ المصدر اسم الأمّ، لا نختلق اسمًا ولا نضع بطاقةً وهميّة؛ بل نصرّح بأنّ الاسم غير محفوظ (في الأشجار البحثية) أو نضع خانةً واضحة لإضافتها (في أشجار العائلات).
محرّكٌ واحد لكلّ الأشجار
الطريقة نفسها تُسيّر كلّ شجرة على المنصّة: شجرة العائلة الخاصّة، والشجرة التجريبية، وشجرة نسب النبي ﵌ البحثية. لا يوجد كودٌ خاصٌّ بشجرةٍ بعينها. هذا يعني أنّ أي تحسينٍ في التصميم أو تصحيحٍ في السلوك ينعكس على جميع الأشجار وجميع المستخدمين دفعةً واحدة، الاتّساق مضمونٌ بالبناء لا بالمجهود اليدوي.
من الناحية الهندسية، تسير البيانات في مسارٍ واحد صارم: بياناتٌ مسطّحة (فرد واحد لكلّ سطر، والبنية من روابط الأب والأم) ← تحويلٌ رياضيٌّ نقيّ يُنتج المشهد ← عرضٌ بلا أيّ منطقٍ للبيانات. كلّ إحداثيّةٍ محسوبة، ولا وجود لأيّ موضعٍ يدويّ في الرسم.
بوّابةُ الجودة قبل النشر
لأنّ كلّ دفعةٍ تمسّ كلّ الأشجار، وضعنا حرّاسًا آليين: مجموعةٌ من قواعد السلامة تُفحص قبل أيّ استيراد (لا زواج من محرَم، لا زواج مثليّ، لا حلقات في النسب، لا طفل بلا والدين، تكامل المراجع)، فإن خالفت البيانات إحداها رُفض النشر. تُضاف إلى ذلك عشراتُ الاختبارات التي تتحقّق من أنّ الرسم لا ينزاح بكسلٍ واحد بين إصدارٍ وآخر.
هذا الانضباط هو ما يسمح لنا بالتطوير السريع دون خوف: نُحسّن التصميم باستمرار، ونثق أنّ الحُرّاس يمنعون أيّ خطأ من الوصول إلى شجرتك.
تجربة الاستخدام
- بحثٌ فوريّ عن أيّ فرد (بالاسم مع اسم الأب والجيل)، والانتقال إليه وإبرازه في مكانه دون فقدان السياق.
- صفحةٌ لكلّ فرد: الاسم واللقب والتواريخ والقبيلة والنبذة والأبناء والأزواج والوالدان.
- عربيٌّ من اليمين لليسار، وإنجليزيٌّ من اليسار لليمين، مع تبديلٍ فوريّ للّغة.
- صورٌ للأفراد، وكُنى تُشتقّ تلقائيًّا في أشجار العائلات، وتعمل بكفاءةٍ على الجوّال.
التصميم الجديد ليس تجميلًا للواجهة، بل إعادةُ تفكيرٍ في كيفية تمثيل العائلة رقميًّا: بأمانةٍ للحقيقة، واتّساقٍ عبر كلّ الأشجار، وبقاءٍ للبيانات مملوكةً لأصحابها.
